منحى STEM في التعليم

نظرة عامة على برنامج STEM

 هو برنامج تعليمي تم تطويره لإعداد طلبة المدارس الابتدائية و الثانوية للدراسات الجامعية و الدراسات العليا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات  STEM   بالإضافة إلى التحاقهم بتخصص جامعي معين  ، ويهدف STEM إلى تعزيز عقلية  الاستفسار والتحقق  و التفكير المنطقي  و مهارات التعاون والعمل كفريق لدى الطلبة.

كما يعالج  برنامج STEM اوجه القصور في المناهج التعليمية فيما يتعلق في هذه  المجالات  وبما يحقق جودة التعليم المطلوبة  ، وذلك بهدف رفد اسواق  العمل  بعمالة مؤهلة في مجال التكنولوجيا المتقدمة .

 

ما هو تعليم STEM

تعليم  STEM هو نهج متعدد التخصصات يتعلم فيها الطللبة ويقومون  بتطبيق المفاهيم في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وذلك بحكم طبيعتها ، هذا ويتم اعداد الطلبة واعداد  المناهج في مرحلة الطفولة المبكرة لتكون داعمة لتعليم STEM . خلال النظر في تعريف كل تخصص او مجال من هذه المجالات نجد ما يلي  :

 

علوم : العمليات التي يتم من خلالها  التعرف على العالم وكيف يعمل من خلال الاستكشاف  وجمع البيانات ، والبحث عن العلاقات و الأنماط، و توليد الأفكار والتفسيرات باستخدام الأدلة.

تكنولوجيا : الأدوات التي تم تصميمها لتلبية الاحتياجات الإنسانية مثل الموازين لمعرفة الاوزران ومقارنتها ، و العدسات للنظر عن  كثب في الكائنات الحية ، و الأدوات الرقمية مثل أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والاجهزة المحمولة .

هندسة : العمليات والاجراءات اللازمة  لتصميم الأدوات والنظم و الهياكل التي تساعد البشر وتلبي احتياجاتهم أو تحل مشاكلهم .

رياضيات : دراسة الكميات ( كم عدد أو حجم  ) ، المجسمات  ( الأشكال) ، والفضاء ( الزوايا و المسافات ) ، والتحويلات .

 

في أوقات مختلفة ، يمكن للأطفال المشاركة مع العلوم والتكنولوجيا و الهندسة والرياضيات منفردة أو مجتمعة فعلى سبيل المثال ، عندما يبني الطفل البرج من مجموعة من المكعبات ، فانه وبشكل تلقائي يمثل او يلعب دور المهندس حيث يسعى جاهدا  ان يجعله برجا طويلا وذا هيكل مستقر. كما يعمل على استكشاف المواد والمكعبات التي تجعل من برجه اقوى واطول وربما استخدم الرياضيات في قياس ارتفاع البرج والتكنولجيا للحصول على صور لتصاميم افضل .

منذ اطلاق مصطلح STEM عام 2001 ( كما تشير بعض الدراسات ) اصبح هذا المصطلح جزء هام جدا من المفردات التعليمية  حيث تسعى المؤسسات التعليمية من خلال تفعيل هذا المفهوم من احداث نقلة وثورة في التعليم عن طريق تدريس مواد العلوم والرياضيات ودمجها  مع التكنولوجيا والهندسة  من خلال الحصة الصفية العادية .هذا ويبنى مناهج STEM على تحويل الفصول الدراسية النموذجية والتي تركز على المعلم بشكل اساسي الى فصول ابداعية يصبح المعلم بها ميسر للعملية التعليمية ويقود الطلبة نحو الاستكشاف والتعلم وحل المشكلات والتعلم الاستكشافي وتحفز الطلبة على المشاركة ووضع التحديات وحلها .

 

تكامل المناهج :

على مدار السنوات الماضية تم تدريس المواد الاربعة  العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بشكل منفرد وكل منها على حده ، ولكن من خلال تبني فلسفة STEM   يصبح الامر مختلفا حيث تلعب هذه المواد دورا اساسيا في تشكيل الحصة الصفية بشكل متكامل يتم من خلالها دمج المواد مع بعضها البعض لتشكل منظومة تعليمية متكاملة مؤلفة من حقول  العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والتي توفر بدورها وسيلة خلاقة ومبتكرة لحل مشكلة والتطبيق العملي المباشر لما تم تعلمه . هذا ويستخدم  المشاركين في برامج التعليم STEM التطبيقات التكنولوجية  عالية المستوى والخاصة بالمحترفين في مراحل مبكرة بحيث يقومون بالاستفادة منها في ايجاد حلول للمشاكل التي تواجههم مثل تطبيقات  CAD وتطبيقات CAM وغيرها من الوسائل والتكنولوجيا عالية المستوى .

فوائد البرنامج :

منذ البدء بتنفيذ البرنامج في العديد من المدارس كان التحدي في امكانية تقديم البرنامج لجميع الطلبة على حد سواء ، وهذا الامر كان من اصعب التحديات حيث ان نظام التعليم في العديد من الدول مبني ومنذ عقود على التركيز على المفاهيم اللفظية ، وبرنامج STEM يركز على التطبيق العملي المباشر وربط التعلم بالحياة .

ولكن الحقيقة ان جميع الطلبة يمكنهم الاستفادة من برنامج STEM حيث انه يركز ويعلم الطلبة على الابتكار المستقل ويسمح لهم بالاستكشاف بعمق اكبر للموضوعات المطروحة للتعلم من خلال الاستفادة من المهارات المتوفرة وتسخيرها للتعلم بشكل افضل  . هذه المهارات والتي ستكون متطلبا رئيسيا لطلبة اليوم ليصبحوا قادة الغد . جميع الوظائف والاعمال اصبحت تتطلب من الشخص ان يكون قادرا على استخدام مهارات التفكير النقدي ، العمل ضمن فريق والعمل بشكل مستقل ، وذلك لاغلاق الفجوة بين طلبتنا والطلبة في البلدان الاخرى .

لدينا دور ومسؤولية

في السنوات الأخيرة، كان هناك انخفاض كبير في اعداد طلبة الجامعات والذين يقومون باختيار التخصصات العلمية ( الرياضيات ، الفزياء .... الخ ) كتخصصات رئيسية لهم . ويعزى السبب الى  الى ضعف الاستعدادات لمثل هذه المواد  خلال سنوات الدراسة وخصوصا المرحلة الثانوية ، حيث تتطلب منهم هذه التخصصات  العمل المكثف خارج  المحاضرة مثل المختبرات والمشاغل والبحوث والمشاريع. لذا يقوم الطلبة باختيار تخصصات اسهل تركز على المحاضرات المباشرة والمواضيع  النظرية والتي غالبا لا تحتاج منهم سوا حضور المحاضرة فقط ، واذا ما استمر هذا الامر بهذا الشكل فسوف يصبح لدينا معدلات تخرج متدنية في حقول ومجالات العلوم والرياضيات والهندسة مما سيشكل نقصا في القوى العاملة في هذه المجالات .