المهارات الحياتية الرقمية وكيفية تعليمها لاطفالنا

 

المهارات الحياتية الرقمية ،،،  وكيفية تعليمها لاطفالنا

اعداد : اسماعيل ياسين  ،  سجى القطيشات

  مهارات حياتية رقمية اطفالنا بحاجة لها ،،،

منذ جيل مضى كانت تكنولوجيا المعلومات ووسائل الإعلام الرقمية تعتبر احدى المهارات المتخصصة،  لكن في يومنا هذا اصبحت تعتبر من الكفاءات الأساسية اللازمة للنجاح في معظم المهن وهذا ما جعل من المهارات الرقمية جزء أساسي من إطار التعليم الشامل، فبدون وجود برنامج وطني للتعليم الرقمي سيصبح توزيع إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا وقيادتها بشكل غير متساو بين الافراد، مما يؤدي إلى عدم المساواة واعاقة الحركة الاجتماعية والاقتصادية.

ما هو الذكاء الرقمي (DQ) الخاص بك؟

يواجهه المربين تحدي يتمثل في اعتبار تكنولوجيا المعلومات مجرد أداة أو "منصات التعليم التي تدعم تكنولوجيا المعلومات". عوضا عن ذلك هناك حاجة إلى التفكير في كيفية تعزيز قدرة وثقة الطلاب للتفوق في المجالين الرقمي والتعليم التقليدي في هذا العالم الذي اصبحت وسائل الإعلام الرقمية منتشرة في كل مكان.

تماما مثل معدل الذكاء (IQ) أو الذكاء العاطفي (EQ)  الذين نستخدمهم لقياس الذكاء العام والعاطفي لشخص ما فإن قيادة الفرد لوسائل الإعلام الرقمية تعتبر أيضا احدى الكفاءات والتي بالإمكان قياسها، هذه الكفاءة تسمى الذكاء الرقمي (DQ) ومن حسنات هذا النوع من الكفاءات انه يعتبرعالي التكيف مقارنة بغيره.

 

 

يمكن تقسيم الذكاء الرقمي (DQ) من منظور واسع إلى ثلاثة مستويات:

  • المستوى 1: المواطنة الرقمية

وهي القدرة على استخدام التكنولوجيا الرقمية ووسائل الإعلام بطرق آمنة ومسؤولة وفعالة.

  • المستوى 2: الإبداع الرقمي

وهي قدرة الفرد على أن يصبح جزءا من النظام البيئي الرقمي من خلال المشاركة في إنشاء محتوى جديد وتحويل الأفكار إلى واقع ملموس باستخدام الأدوات الرقمية.

  • المستوى 3: ريادة الأعمال الرقمية

 

وهي القدرة على استخدام وسائل الإعلام الرقمية والتكنولوجيا لحل التحديات العالمية أو لخلق فرص جديدة.

لماذا نتجاهل المواطنة الرقمية؟

من بين هذه المستويات الثلاثة التي تم ذكرها يعتبر الإبداع الرقمي أقلها إهمالاً حيث يزداد عدد المدارس التي تحاول تعريض الأطفال للمهارات الرقمية والإعلامية وبالاضافة الى تدريبهم على (الترميز / البرمجة) والخوارزميات في مجال الروبوتات والتي ينظر إليها جميعها على أنها ترتبط ارتباطا مباشرا بإمكانية التوظيف وخلق فرص العمل مستقبلا. وبالمثل هناك مبادرات تعليمية رئيسية  مثل (Code.org) الأمريكية و (IamTheCode.org) في أفريقيا والتي تعزز الوصول إلى تعليم (الترميز / البرمجة). كما تم تشجيع روح المبادرة الرقمية ولا سيما في التعليم العالي اذ اعتمدت وطورت العديد من الجامعات مباحث ومبادرات جديدة مثل التجمعات التقنية والريادية للمبرمجين لتشجيع ثقافة الابتكار حيث بدأ العالم يشهد حركات عالمية تعزز روح المبادرة الاجتماعية بين الأطفال من خلال برامج التوجيه - مثل مؤسسة “Mara” والبرامج المدرسية مثل مدرسة .“Ashoka Changemaker”

لكن المربين والقادة غالبا ما يغفلون عن المواطنة الرقمية على الرغم من انها ركيزة اساسية لقدرة الفرد على استخدام التكنولوجيا والعيش في العالم الرقمي والتي تنشأ منذ سن مبكرة حيث الطفل  أن يبدأ في تعلم المواطنة الرقمية في مراحل مبكرة لمساندته عندما يبدأ باستخدام الألعاب الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعية أو أي جهاز رقمي.

المهارات الرقمية التي يجب أن يتعلمها أطفالنا
يميل المربون إلى التفكير في أن الأطفال سيكتسبون هذه المهارات بأنفسهم أو أن هذه المهارات يجب أن تنشأ وحدها في المنزل، ومع ذلك نظرا لفجوة الجيل السابق مع الجيل الرقمي الحديث كونه أول جيل ينمو تزامنا مع عصر الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعية فلن يستطيع الآباء ولا الأمهات أو المعلمون معرفة كيفية تجهيز الأطفال بشكل كاف مع هذه المهارات.

وكثيرا ما يتعرض الأطفال الصغار للمخاطر الالكترونية مثل الإدمان على التكنولوجيا أوالتنمر عبر الإنترنت أوالاستدراج من قبل بعض الافراد، كما أنهم قادرين على امتصاص سلوكيات سامة قد تؤثر على قدرتهم على التفاعل مع الآخرين، ومع أن معظم الأطفال يواجهون هذه التحديات فإن اكثر المعرضين لها هم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والأقليات والمحرومون اقتصاديا، فهذه الفئات لا تميل إلى أن تكون أكثر عرضة للخطر فقط بل تواجه أيضا نتائج أكثر شدة.

 

ما هي المهارات التي يجب أن نعلم أطفالنا عليها  كجزء من مواطنتهم الرقمية؟

 في بحث اجري في هذه المسألة، تم تحديد ثمانية مهارات وهي:

  1. هوية المواطن الرقمي: القدرة على بناء هوية صحية وإدارتها سواء بوجود اتصال على الانترنت او عدمه.
  2. إدارة وقت الشاشة: القدرة على إدارة الوقت الذي يقضيه الشخص خلف الشاشة من تعدد المهام وانخراط المرء في الألعاب عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعية مع اهمية ضبط النفس.
  3. إدارة التنمر عبر الإنترنت: القدرة على اكتشاف حالات التنمر عبر الإنترنت والتعامل معها بحكمة.
  4. إدارة الأمن الالكتروني: القدرة على حماية البيانات من خلال إنشاء كلمات مرور قوية وإدارة الهجمات الإلكترونية المختلفة.
  5. إدارة الخصوصية: القدرة على التعامل مع جميع المعلومات الشخصية المشتركة على الانترنت لحماية خصوصية المرء والآخرين.
  6. التفكير الناقد: القدرة على التمييز بين المعلومات الحقيقية والخاطئة والمحتوى الجيد والضار وجهات التواصل الموثوقة والمشكوك فيها عبر الإنترنت.
  7. البصمة الرقمية: القدرة على فهم طبيعة البصمة الرقمية وعواقبها في الحياة العملية وإدارتها بمسؤولية.
  8. التعاطف الرقمي: القدرة على إظهار التعاطف تجاه احتياجات ومشاعر الفرد والآخرين عبر الإنترنت.

ما هو تعريف التعليم الرقمي الجيد؟
يجب أن يتضمن التعليم الرقمي الجيد فرصاً للتقييم  والتغذية الراجعة، كذلك يجب أن تكون أدوات التقييم شاملة وقابلة للتكيف من أجل تقييم مهارات الذكاء الرقمي (DQ) بالاضافة الى المهارات العملية، وبناء على ذلك ينبغي أن تكون هذه التقييمات بمثابة وسيلة لتوفير التغذية الراجعة التي تعطي الأطفال فهماً أفضل لنقاط القوة والضعف الخاصة بهم لإيجاد مساراتهم الخاصة للنجاح. وفي نهاية المطاف يحتاج القياديون إلى فهم أهمية المواطنة الرقمية كأساس للذكاء الرقمي اذ انه يجب على قياديو التربية جعلها أولوية لتنفيذ برامج المواطنة الرقمية كجزء من الإطار التعليمي الشامل. والأهم من ذلك يجب على الأفراد أن يباشروا تعليم المواطنة الرقمية في مجال نفوذهم مثل: الآباء في منازلهم والمعلمين في غرفهم الصفية والقادة في مجتمعاتهم المحلية.

في الحقيقة لم يعد هناك متسع من الوقت اذ ان الأطفال قد اصبحوا مغمورين بالفعل في العالم الرقمي وبدأوا بالتأثير على مستقبل هذا العالم، والأمر الان متوقف بين ايدينا لضمان جاهزية هؤلاء الاطفال وتزودهم بالمهارات والدعم الكافيين لجعل العالم مكانا يمكن أن يزدهروا به.

 

 

 

رسم يوضح المهارات التي يجب علينا تعليمها لاطفالنا كجزء من مواطنتهم الرقمية .

  • (Privacy Management) إدارة الخصوصية:

 القدرة على التعامل مع جميع المعلومات الشخصية المشتركة على الانترنت لحماية خصوصية المرء والآخرين.

  • (Critical Thinking) التفكير الناقد:

القدرة على التمييز بين المعلومات الحقيقية والخاطئة والمحتوى الجيد والضار  وجهات التواصل الموثوقة والمشكوك فيها عبر الإنترنت.

  • (Digital Footprint) البصمات الرقمية:

القدرة على فهم طبيعة البصمات الرقمية وعواقبها في الحياة العملية وإدارتها بمسؤولية.

  • (Digital Empathy) التعاطف الرقمي:

القدرة على إظهار التعاطف تجاه احتياجات ومشاعر الفرد والآخرين عبر الإنترنت.

  • (Cyber Security Management) إدارة الأمن الالكتروني:

 القدرة على حماية البيانات من خلال إنشاء كلمات مرور قوية وإدارة الهجمات الإلكترونية المختلفة.

  • (Cyberbullying Management) إدارة التنمر عبر الإنترنت:

القدرة على اكتشاف حالات التنمر عبر الإنترنت والتعامل معها بحكمة.

  • (Screen time Management):

إدارة وقت الشاشة: القدرة على إدارة الوقت الذي يقضيه الشخص خلف الشاشة من تعدد المهام وانخراط المرء في الألعاب عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعية مع اهمية ضبط النفس.

  • (Digital Citizen Identity) هوية المواطن الرقمي:

القدرة على بناء هوية صحية وإدارتها سواء بوجود اتصال على الانترنت او عدمه.

المصدر :

https://www.weforum.org/agenda/2016/09/8-digital-life-skills-all-children-need-and-a-plan-for-teaching-them/?utm_content=buffer3e535&utm_medium=social&utm_source=facebook.com&utm_campaign=buffer